السيد محمد سعيد الحكيم

21

منهاج الصالحين

والتشجيع عليه . ( مسألة 51 ) : المشهور حرمة الشعبذة ، وهي إراءة غير الواقع واقعا بسبب خفة الحركة وسرعتها بنحو يخرج عن المتعارف . لكن المتيقن من حرمته ما إذا لزم منه أمر آخر محرم كالإضرار بالمؤمن . كما أن الأحوط وجوبا تركها إذا كانت بداعي بيان قدرة المشعوذ على الأمر الخارق للعادة . أمّا إذا لم يكن بداعي بيان ذلك ، بل ابتنى على أن ما يقع إيهام لا واقع له من دون أن يلزم منه أمر آخر محرم فالظاهر جوازه . ( مسألة 52 ) : يحرم طبع كتب الضلال والفساد ونشرها وحفظها والدعاية لها وسائر وجوه ترويجها إذا خيف ترتّب الضلال أو الفساد على ذلك ، أو كان فيه تقوية للباطل وترويج له . ولا بأس بما لا يخاف منه على شيء من ذلك ، بل يرجع لو ترتّب عليه أمر راجح ، كاقتنائها للاطلاع على مضامينها الباطلة من أجل ردّها ودفع شبهها . ( مسألة 53 ) : تحرم القيافة ، وهي إلحاق الناس بعضهم ببعض استنادا إلى علامات خاصة ، إذا كان الإلحاق بنحو الجزم ، كما يحرم تصديق القائف حينئذ ، ويحرم التكسب بذلك . ولا يحرم شيء من ذلك إذا لم يكن الإلحاق بنحو الجزم واليقين من دون ترتّب أثر مخالف لمقتضى الطرق والموازين الشرعية . نعم يكره إتيانهم والرجوع إليهم حينئذ . ( مسألة 54 ) : تعارف في عصورنا إخبار بعض الناس عن أمور مجهولة اعتمادا على طرق خاصة غير مبتنية على الحس أو التجربة أو نحوهما من الطرق العقلائية ، كالإخبار من طريق نشر بعض الأشياء المختلفة من خرز وحصى وغيرها ، ومن طريق قراءة الفنجان ، أو غيرهما . والظاهر حرمة الإخبار بطريق الجزم وحرمة التصديق به كذلك وحرمة التكسب بذلك . نعم ، لا يحرم شيء منها إذا لم يكن الإخبار أو التصديق بنحو الجزم ، نظير ما تقدم في القيافة . ( مسألة 55 ) : يدعي بعض الناس القدرة على تحضير الجن ، ولا يسعنا إنكار ذلك ، فإن صدقوا فتحضيرهم إن كان بطريق السحر كان محرما وإن لم